أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
185
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
بماء الزوفا « 1 » المغلي ، فإن تعسرت العلة فهي لا شك يتركب « 2 » معها الصداع ، فتترك حينئذ معالجة العين ، وتنقلب إلى معالجة الصداع فإن بزواله تزول هذه العلة . الفصل الثاني « 3 » في الزرقة التي تحدث في العين قد ظن بعض الأطباء أن الزرقة التي تحدث في العين بعد أن لم تكن هي من حصول الماء الذي يعرف بالزئبقي ، وإلى هذا ذهب بعض المتأخرين من الجهال المتهورة ، لأنه كان يصح هذا أو [ يجوز ] « 4 » أن يتوهمه الطبيب لو كانت الزرقة تتم بصفاء الرطوبة فقط ، وإذا كانت الزرقة تحتاج حتى تكمل إلى خمسة أشياء من أسباب العين : كبر الجليدية ، ونتوءها ، وصفاء الغشاء العنكبوتية ، وقلة الرطوبة البيضية مع صفاء شديد ، وصفاء العنبية « 5 » مع قلة سوادها . فبهذه الأسباب الخمسة تتم الزرقة ، فكيف تكون الزرقة الظاهرة بعد أن لم تكن من نزول الماء الذي يعرف بالزئبقي [ فقط ؟ فإذا تبين أن الذي ذهبوا إليه محال ] « 6 » فنحن نبيّن علّة الزرقة التي تحدث فنقول : هي على وجهين : إما من نتوء الجليدية لزيادة حدثت في الرطوبة الزجاجية ، [ أو ورم في الطبقة الصلبة أو المشيمية أو الشبكية ، فإذا خرجت الزجاجية ] « 7 » عن
--> ( 1 ) في ( ج ) : بالورد . ( 2 ) في ( ج ) : يتولد . ( 3 ) في الأصل : الباب الثالث والأربعون ، وقد أفرد ( ابن النفيس ) لهذا المرض فصلا خاصا في كتابه المهذب ص 393 - 399 ، صنف فيه الزرقة من أمراض القزحية . ( 4 ) سقطت من الأصل . ( 5 ) في ( ج ) : ومن العنبية . ( 6 ) ما بين الحاصرين سقط من ( ج ) . ( 7 ) ما بين الحاصرين سقط من ( ب ) .